الشيخ مهدي الفتلاوي
11
علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه
مقدمة الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله ربّ العالمين ، والصّلاة على محمّد المصطفى ، وعلى آله المعصومين ، الّذين أذهب الله عنهم الرجس ، وطهرّهم من الدنس ، وكرّمهم بالولاية والإمامة والقيادة ، وجعلهم قدوة لعباده ، في العلم والأخلاق والعبادة والجهاد والشهادة . إن المنهج الإلهي ينطلق في تبليغ رسالات المرسلين من مبدأين أساسيين : ( الأول ) : تبشير الملتزمين بالتكاليف الدينيّة ، بالفلاح في الدنيا والسعادة في الآخرة . ( الثاني ) : إنذار المتمردين على القيّم الدينية ، بسوء الخاتمة في الدنيا والعقاب الأليم في الآخرة . وقد أشار القرآن الكريم إلى هذين المبدأين في قوله تعالى : رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ [ النساء 165 ] . وبهذين المبدأين تتحقق الغاية الإلهيّة ، من خلق الإنسان على الأرض ، وبهما يتم الله تعالى حجّته البالغة على عباده لِيَهْلِكَ مَنْ